أطلقت دبي الرقمية مبادرة "DigiPro" الهادفة إلى تطوير قدرات الكفاءات المتخصصة في تقنية المعلومات والاتصالات في حكومة دبي، وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع المتغيرات والمخاطر التقنية المتسارعة، وذلك في إطار دور دبي الرقمية في تمكين التحول الرقمي الحكومي، وبناء منظومة متكاملة من الكفاءات القادرة على توظيف التكنولوجيا بكفاءة ووعي، ودعم استمرارية ومرونة الخدمات والعمليات الحكومية.
وتأتي مبادرة "DigiPro" ضمن منظومة متكاملة تقودها دبي الرقمية لبناء القدرات الرقمية في حكومة دبي، حيث تركز على تمكين المتخصصين في تقنية المعلومات والاتصالات، وهي الفئة المعنية بتصميم الأنظمة والمنصات الحكومية وتشغيلها وحمايتها وتعزيز جاهزيتها للمستقبل. حيث تهدف المبادرة إلى تعميق الخبرة التخصصية لدى الكوادر التقنية، وتزويدها بالمعرفة التطبيقية والأدوات والممارسات التي تمكّنها من إدارة المخاطر التقنية والسيبرانية المتسارعة، واتخاذ قرارات هندسية وتشغيلية أكثر وعياً وفاعلية، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات الحكومية واستمراريتها.
وتتزامن مبادرة "DigiPro" مع "برنامج الذكاء الاصطناعي (AI+)" الذي أطلقته دبي الرقمية والذي يستهدف تدريب 50,000 موظف في حكومة دبي بهدف تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي ورفع جاهزية الكوادر الحكومية لمتطلبات المستقبل. وتندرج هذه المبادرات ضمن منظومة متكاملة تقودها إدارة المدينة الرقمية في دبي الرقمية، لتوظيف التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات العمل الحكومي بما يدعم كفاءة الخدمات الحكومية، ويرفع جودة الحياة، ويرسخ جاهزية حكومة دبي لمواكبة التحولات الرقمية المستقبلية.
وتنطلق المبادرة في سبتمبر 2026، عبر سلسلة من الندوات الافتراضية التفاعلية التي تجمع الخبرات العملية والممارسات العالمية والدروس المستفادة ودراسات الحالة، بما يمكّن الكوادر التقنية من مواكبة المخاطر الناشئة، والتعرف إلى الضوابط والتدابير الوقائية، وتطبيق أفضل الممارسات ضمن مسؤولياتهم اليومية.
وتتناول المبادرة خلال عام 2026 مجموعة من الموضوعات المتخصصة أبرزها الهوية الرقمية ونموذج "أمان الثقة الصفرية" (Zero Trust)، وإدارة مخاطر الطرف الثالث، والتطوير الآمن للبرمجيات، واستمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث وإدارة النسخ الاحتياطية واستعادة البيانات.
وتستهدف المبادرة ممارسي ومديري تقنية المعلومات والاتصالات المعنيين بالأمن السيبراني وتطوير التطبيقات وعمليات تقنية المعلومات وهندسة الشبكات والمرونة الرقمية، بما يسهم في بناء قاعدة أوسع من الكفاءات الحكومية المقتدرة التي تمتلك المعرفة والأدوات اللازمة لمواكبة التطورات التقنية واستباق تحدياتها.
الإنسان في قلب التحول الرقمي
وأكد معالي حمد عبيد المنصوري، مدير عام دبي الرقمية، أن بناء القدرات البشرية يمثل ركناً أساسياً في استدامة مسيرة التحول الرقمي في دبي، مشيراً إلى أن التطور المتسارع للتكنولوجيا يتطلب تطويراً مستمراً للمعرفة والمهارات والممارسات التي تمكّن الكوادر الحكومية من توظيفها بكفاءة ومسؤولية.
وقال معاليه: "التحول الرقمي المستدام ليس وليد التكنولوجيا وحدها، بل تصنعه كفاءات متمكنة تمتلك أدوات العصر، وتوظفها بذكاء وكفاءة لخدمة الحكومة والمجتمع. ومن هذا المنطلق، نحرص في دبي الرقمية على الاستثمار في الإنسان بالتوازي مع الاستثمار في التكنولوجيا، لأن جاهزية الكفاءات الحكومية هي الأساس لجاهزية منظومتنا الرقمية وقدرتها على التطور والاستمرار."
وأضاف معاليه: "تجسد مبادرة "DigiPro" دور دبي الرقمية في تمكين منظومة التحول الرقمي على مستوى حكومة دبي، من خلال بناء كفاءات تقنية قادرة ومتمكّنة، تمتلك المعرفة والأدوات والممارسات التي تمكنها من استباق المخاطر، والتعامل مع التحديات المتغيرة، واتخاذ قرارات تقنية أكثر وعياً وفاعلية، بما يعزز مرونة العمليات واستمرارية الخدمات الحكومية ويرسخ الثقة بالمنظومة الرقمية."
خبرات عالمية
تُنفذ المبادرة بالتعاون مع مجموعة من شركاء التكنولوجيا العالميين والمتخصصين لتقديم خبرات عملية وممارسات حديثة تعزز قدرة الفرق التقنية الحكومية على إدارة الأنظمة والبيانات والبنية التحتية والمخاطر بكفاءة أعلى.
وتعكس مبادرة "DigiPro" نهج دبي الرقمية في بناء منظومة تحول رقمي متكاملة تضع الإنسان في صميم عملية التطوير، وتجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والكفاءات المؤهلة والممارسات الفاعلة، بما يعزز جاهزية حكومة دبي واستدامة تحولها الرقمي، ويدعم مكانة دبي نموذجاً عالمياً في بناء مستقبل رقمي آمن ومرن ومستدام.