في خطوة محورية تهدف إلى تعميق أثر برنامج "التوازن الرقمي" وتجسيداً لروح "عام الأسرة"، أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي، ودبي الرقمية، عن إطلاق مسار "كبار المواطنين" ضمن مبادرة التوازن الرقمي للأسرة.

يهدف هذا المسار إلى تمكين كبار المواطنين وتزويدهم بالأدوات والمهارات اللازمة للتفاعل الإيجابي والآمن مع البيئة الرقمية المتسارعة، وهو يأتي تقديراً لدور هذه الفئة الغالية من المجتمع في بناء الأسرة الإماراتية، وإقراراً بأهمية دمجهم في المسيرة الرقمية بما يعزز من ترابط الأسرة وتماسكها في العصر الحديث.

ويشكل هذا المسار أحد الركائز الأساسية لبرنامج التوازن الرقمي، الذي تم إطلاقه مسبقاً لترسيخ ثقافة الاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا في المجتمع. واليوم، ينصب التركيز بشكل خاص على كبار المواطنين والمتقاعدين، إدراكاً للاحتياجات والمتطلبات الفريدة لهذه الفئة، وضماناً لتمكين جميع فئات المجتمع من الاستفادة من مسيرة التحول الرقمي التي تشهدها إمارة دبي. ويأتي إطلاق هذا المسار ضمن مبادرة التوازن الرقمي للأسرة ترجمة ودعماً لتحقيق أهداف "عام الأسرة"، من خلال التركيز على نشر الوعي الرقمي وبناء عادات إيجابية داخل الأسرة، عبر ندوات وورش عمل، ودورات تدريبية، وأدوات وأدلة إرشادية.

وقد تم تصميم مسار "كبار المواطنين" ليكون بمثابة جسر يربطهم بالعالم الرقمي، ليس فقط من خلال تزويدهم بالمعرفة التقنية، بل عبر بناء ثقة راسخة لديهم في الاستفادة من الخدمات الرقمية باستقلالية وأمان. ويركز البرنامج على أهداف استراتيجية واضحة تشمل تمكينهم من الاستفادة الكاملة من الخدمات الحكومية، والصحة الرقمية، وتوعيتهم بآليات الحماية من المخاطر والاحتيال الإلكتروني، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحتهم النفسية والجسدية ويعزز من جودة حياتهم اليومية. وتركز المبادرة على عدة محاور رئيسية تشمل تعزيز الوعي الرقمي داخل الأسرة، وبناء عادات رقمية إيجابية في الحياة اليومية، ودعم الحوار والتواصل بين أولياء الأمور والأبناء حول العالم الرقمي.

وفي هذا الإطار قال مهند سعيد، مدير إدارة كبار المواطنين: "إن الرفاه الرقمي لكبار المواطنين هو جزء لا يتجزأ من جودة الحياة التي نسعى لتوفيرها في دبي. من خلال مسار كبار المواطنين، ننتقل من المفهوم العام للتوازن الرقمي إلى تطبيق عملي ومخصص يلامس احتياجات آبائنا وأمهاتنا بشكل مباشر. ونهدف إلى تمكينهم ليصبحوا مشاركين فاعلين وواثقين في المجتمع الرقمي، وتوظيف هذه الأدوات لتعزيز تواصلهم الاجتماعي وصحتهم ورفاههم، إلى جانب تعليمهم كيفية استخدام التكنولوجيا بطريقة آمنة ومسؤولة".

ومن جانبه قال غيث مطر المزينة، مدير إدارة أول- إدارة المدينة الرقمية في هيئة دبي الرقمية: "تمثل مبادرة التوازن الرقمي تجسيداً عملياً لمفهوم التكامل في العمل الحكومي الذي يضع المواطنين في صدارة الأولويات، وتأكيداً على أن التحول الرقمي في دبي يهدف بشكل أساسي إلى توفير الرفاهية الرقمية والراحة لجميع فئات المجتمع. ويأتي إطلاق مسار كبار المواطنين ضمن هذه المبادرة كتتويج لرؤية تقوم على الشمولية المجتمعية، والتقدير العميق لكبار المواطنين وضرورة إدماجهم في التحولات الرقمية مع الحفاظ على أمنهم وسلامتهم. وتكتسب هذه المبادرة زخماً إضافيا، كونها تتزامن مع إعلان هذا العام عام الأسرة، حيث نحرص على زيادة الوعي الرقمي والمعرفة الرقمية المجتمعية بكيفية الاستفادة من التجارب الرقمية المتطورة التي تقدمها دبي لجميع فئات المجتمع".

وسيتم تنفيذ البرنامج من خلال ورش عمل تدريبية مصممة بعناية لتناسب فئتي كبار المواطنين (60 عاماً فما فوق) والمتقاعدين (55 عاماً فما فوق). ولضمان أقصى درجات الفاعلية، سيتم تقديم محتوى تدريبي مخصص يلبي بدقة احتياجات كافة المجموعات المشاركة، مع التركيز على البساطة والتطبيق العملي بعيداً عن التعقيدات التقنية. وستشمل الأنشطة ندوات توعوية، وورش عمل تطبيقية، ودورات تدريبية متخصصة، بالإضافة إلى توفير أدوات وأدلة إرشادية تساعدهم على الاستمرار في رحلتهم الرقمية بثقة واستقلالية.

 

تأتي هذه المبادرة كجزء من برنامج التوازن الرقمي، وتنفذ بالشراكة بين عدد من الجهات الحكومية الرائدة في إمارة دبي. تشمل الجهات الشريكة هيئة دبي الرقمية، التي تقود جهود التحول الرقمي في الإمارة، وهيئة تنمية المجتمع، التي تركز على تطوير رفاهية المجتمع وتحسين جودة الحياة، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، التي تعنى بتطوير الموارد البشرية والتعليم، وهيئة الصحة بدبي، التي تضمن الصحة والسلامة الرقمية للمجتمع. هذا التعاون المتكامل بين هذه الجهات يعكس الالتزام الموحد نحو بناء مجتمع رقمي متوازن وآمن يشمل جميع فئات المجتمع.